إغلاق

المجلس الاستشاري لأسواق المال يبحث تطوير وتعزيز دور صانع السوق

افتتح الاجتماع سعادة د. عبيد الزعابي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، الذي نوه في كلمته إلى المبادرات المختلفة التي تقوم بها الهيئة والأولويات التي تعمل عليها حالياً وحتى السنوات القادمة حتى 2021، والإجراءات التي اتخذتها الهيئة لإصدار القانون الجديد الخاص بها وفق أفضل الممارسات العالمية والذي سبق أن تم إطلاع شركاء صناعة الأوراق المالية عليه والوقوف على ملاحظاتهم قبل رفعه للجهات المعنية.

كما أشار سعادته إلى أن الهيئة تواصل العمل بشكل حثيث مع الأسواق المالية من أجل استيفاء متطلبات الترقية لأسواق متقدمة على المؤشرات العالمية، وقطعت شوطاً طويلًا في هذا الاتجاه الذي تضمن عدة مبادرات شملت تطبيق نموذج المؤسسات ذاتية التنظيم SRO في الأسواق المالية بالدولة؛ وكنتيجة لذلك فوضت الهيئة صلاحيات عدد من الاختصاصات للأسواق من بينها (التداول بالهامش- التداول المباشر- التداول عبر الإنترنت- صانع السوق....)، كما أوضح أنه جرى التحول من سوق رأسي لسوق أفقي من خلال فصل نشاطي التقاص المركزي والحفظ المركزي عن أعمال السوق.

وقد انتهى الاجتماع إلى التوصل إلى عدد من التوصيات تضمنت ضرورة التنسيق بشأن تمكين صناع السوق من اختيار الأوراق المالية لصناعة سوقها مع تحقيق التوازن بين الأوراق المالية السائلة وضعيفة السيولة، وعقد ورش عمل للتوعية بدور صانع السوق موفري السيولة، وإصدار تنظيم للحسابات المجمعة، وقيام الشركات بزيادة نسب التداول الحر حتى تزيد السيولة في الأسواق، وضرورة وجود شركة مقاصة وفقاً لمتطلبات ترقية الأسواق، وإتاحة أدوات الدخل الثابت كالسندات أمام المستثمرين الأفراد.

كان المشاركون في الاجتماع قد اطلعوا على عرض توضيحي تناول تطوير وتعزيز دور صانع السوق، والمؤسسات التي تقدم خدمات مالية شاملة ومتكاملة، وخارطة طريق لإطلاق المشتقات كمنتج مالي جديد في الأسواق المالية بالدولة، وحوكمة الشركات المساهمة العامة.وفيما يتعلق بالمحور الخاص بتعظيم دور صناع السوق، اطلع الحضور على الجهود التي بذلتها الهيئة بهدف اعتماد القواعد التشغيلية للأسواق، سواء عبر عقد الاجتماعات وإجراء والاتصالات والمراسلات المختلفة التي تمت مع صناع السوق لدراسة التحديات والمعوقات ووضع حلول لها بالتنسيق مع الأسواق المالية.وفيما يخص الحسابات المجمعة تمت إحاطة المشاركين في الاجتماع بالنقاشات التي جرت مع الأسواق لإصدار تنظيم لهذه النوعية من الحسابات ووضع حلول للمحاذير المتعلقة بها، والجهود التي تبذل بالتنسيق مع الأسواق للقيام بإعداد المتطلبات التشغيلية للحسابات المجمعة وفق إطار قانوني يتفق عليه.

وبالنسبة لخطة الهيئة فيما يخص تحول شركات الوساطة إلى نموذج شركات الخدمات المالية المتكاملة بما يمكن من تنويع أنشطتها وزيادة مصادر إيراداتها، أكد د. عبيد الزعابي على أن خطة الهيئة الطموحة بهذا الخصوص تستهدف التأسيس لبيئة تنافسية بين شركات الخدمات المالية ضماناً لتحقيق أعلى معايير التميز بما يتيح للمستثمرين اختيار مزود الخدمات المالية الأكثر تميزاً والتزاماً والأقدر على تقديم خدمات راقية تتميز بالشفافية والنزاهة، ويسهم في الوصول إلى مستويات قياسية من النضج المؤسسي لشركات الخدمات المالية لتنافس مثيلتها في الأسواق المتقدمة، ويواكب التطور الكبير الذي يحدث في أسواق دولة الإمارات في اتجاه الترقية لأسواق متقدمة، فضلاً عن تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على إيرادات التداول كمصدر وحيد، وتنويع المخاطر التشغيلية والتطابق مع متطلبات الحوكمة والمخاطر النظامية والإفصاح خاصة فيما يتعلق بغسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأضاف سعادته أنه تم خلال المناقشات التي جرت مع ممثلي شركات الوساطة استعراض المحور المتعلق بتنويع مصادر دخلها بحيث لا تقتصر على العمولات المتحصلة من عمليات بيع وشراء الأسهم، ولكن تتجاوز ذلك إلى ما يمكن أن تجنيه هذه الشركات من رسوم إدارة الحسابات، ورسوم الاستشارات الاستثمارية، وأتعاب إدارة محافظ استثمارية، ورسوم تقديم الخدمات المختلفة للصناديق، ومتحصلات بيع المعلومات والبيانات، ورسوم وتكاليف تمويل التداول بالهامش، ورسوم التعهد بالتغطية، وعمولات التداول، ورسوم المعاملات الأخرى.

وفيما يتعلق بالمحور الرابع من جدول أعمال الاجتماع والذي يتعلق بإصدار المشتقات في أسواق الدولة، نوه العرض إلى قيام الهيئة بإصدار نظام المشتقات العام 2018، واستعرض جهود الهيئة فيما يخص تطوير سوق المشتقات وتنظيم المتعاملين فيه بنظام التداول خارج المقصورة OTC، مع الإشارة إلى المبادرات التي تقوم بها الهيئة بالتنسيق مع الأسواق لاستكمال إصدار ضوابطها التشغيلية بهذا الخصوص.

وقد عرض د. الزعابي للمحور الخامس من العرض التوضيحي موضوع الحوكمة؛ أخذاً في الاعتبار أن دولة الإمارات من أفضل 10 دول في العالم في مؤشر حماية المساهمين الأقلية في تقارير البنك الدولية للتنافسية العالمية، وأن الهيئة قامت بمجموعة من المبادرات التطويرية من بينها إرسال الدعوات للمستثمرين لحضور اجتماعات الجمعيات العمومية بواسطة الرسائل النصية والبريد الالكتروني، وأنشأت صفحة على موقعها الالكتروني لحماية صغار المستثمرين بتوعيتهم بحقوقهم ومسؤولياتهم، كما تقوم حالياً بتحديث ضوابط الحوكمة وفق أفضل الممارسات العالمية- بالتنسيق مع عدد من الجهات الاستشارية- لتضمينها الممارسات الحديثة مثل التقارير المتكاملة والاستدامة والمتطلبات البيئية والاجتماعية ESG وتمثيل المرأة في مجالس إدارات الشركات، وأكد كذلك على أن الهيئة ستقوم كعادتها بنشر مسودات الأنظمة لاطلاع الصناعة والحصول على ملاحظاتها قبل إقرارها.

 وفي إطار تنفيذ توجيهات مجلس إدارة الهيئة برئاسة معالي سلطان المنصوري بالتنسيق الدائم مع الشركاء في الصناعة المالية وأصحاب العلاقة في تنفيذ الخطط المرتبطة بقائمة أولويات الهيئة التي تم اعتمادها من مجلس إدارة الهيئة سابقاً، تم استعراض قائمة الأولويات الرئيسة لمشاريع ومبادرات هيئة الأوراق المالية والسلع حتى عام 2021، وذلك بهدف توعية الشركاء الاستراتيجيين بشأن أولويات الهيئة في السنوات القادمة، ضماناً لتضافر الجهود والعمل ضمن الفريق الواحد لتحقيق هذه المبادرات.

وتتضمن هذه الأولويات الوصول إلى أسواق مالية متقدمة، وكذلك أسواق مالية مستدامة، وإيجاد سوق رأس مال إسلامي رائد، ونظام حوْكمة متقدم وفق أفضل الممارسات العالمية، وأن يتضمن السوق شركات وساطة مالية متكاملة، إضافة إلى تنظيم التكنولوجيا المالية FinTech،وتنظيم الإصدارات الأولية لأدوات الرمزية ICO’s وتداولها على تقنية البلوك شين، وتطوير حلول مبتكرة في مجال التنظيم والرقابة في أسواق رأس المال، وتوفير مصادر غير تقليدية للشركات الصغيرة والمتوسطة، والحفاظ على تصنيف دولة الإمارات ضمن قائمة أفضل 10 دول في مجال التنافسية (مؤشر حماية المساهمين الأقلية)، كما تتضمن قائمة الأولويات إطلاق مبادرات مشتركة مع الأسواق المالية لزيادة عمق السوق وحجم السيولة.

 
​​​

شارك هذا المحتوى مشاركة طباعة